واصل الاقتصاد الصيني تسجيل معدلات نمو إيجابية خلال الربع الثاني من عام 2025، محققًا نموًا بنسبة 1.1% مقارنة بالربع السابق، ليصل المعدل السنوي إلى 4.1%، وذلك رغم التحديات العالمية وظروف السوق المعقدة. هذا الأداء الإيجابي يعكس مرونة الاقتصاد الصيني وقدرته على التكيف مع المتغيرات، بفضل استراتيجيات مدروسة ترتكز على الابتكار وتعزيز الصادرات وتنويع الاستثمارات.

وبحسب المكتب الوطني للإحصاء في الصين، أسهمت الاستثمارات المحلية في البنية التحتية، لا سيما في مشاريع النقل مثل السكك الحديدية عالية السرعة، في تحفيز النشاط الاقتصادي، إلى جانب ازدهار قطاع التصنيع الذي يلبي الطلب المتزايد في الأسواق الخارجية، خاصة في جنوب شرق آسيا وأفريقيا، مع التوسع في خطوط الإنتاج الجديدة لمواكبة متطلبات الصادرات.
ورغم القيود التجارية الأمريكية الأخيرة، نجحت الصين في تعزيز صادراتها من خلال إعادة التوجيه نحو أسواق بديلة، مستفيدة من الشراكات الاقتصادية مع دول عدة، الأمر الذي انعكس إيجابًا على استمرارية النمو الصناعي. وأظهرت بيانات التجارة تحسنًا تدريجيًا في الصادرات نحو الولايات المتحدة خلال يونيو، بعد التوصل إلى تفاهمات تجارية مؤقتة.
وأشاد شينج لاي يون، نائب مدير المكتب الوطني للإحصاء، بجهود الحكومة في دعم الاستهلاك المحلي من خلال برامج تحفيزية فعالة، أسهمت في رفع مبيعات التجزئة بنسبة 4.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم التباطؤ المؤقت في يونيو نتيجة تذبذب السوق العقاري.
وأكدت “نيويورك تايمز” في تقريرها أن الصين لا تزال قادرة على تجاوز التحديات بفضل سياسات اقتصادية مرنة، واستمرارها في تنفيذ مبادرات تشجع الابتكار الصناعي والاعتماد على الطاقة النظيفة، مما يعزز تنافسية الاقتصاد الصيني عالميًا.
وتعكف الحكومة على استكمال برامجها لتحفيز الاستهلاك وتحسين جودة الحياة من خلال دعم الأسر لشراء السيارات الكهربائية والأجهزة الحديثة، في إطار خططها لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الكفاءة في استخدام الطاقة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
